فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378736 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) }

لما ذكر سبحانه أنه أرسل في الأمم الماضية منذرين: ذكر تفصيل بعض ما أجمله، فقال: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} واللام هي: الموطئة للقسم، وكذا اللام في قوله: {فَلَنِعْمَ المجيبون} أي: نحن، والمراد: أن نوحاً دعا ربه على قومه لما عصوه، فأجاب الله دعاءه، وأهلك قومه بالطوفان.

فالنداء هنا هو: نداء الدعاء لله، والاستغاثة به، كقوله: {رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً} [نوح: 26] ، وقوله: {أَنّى مَغْلُوبٌ فانتصر} [القمر: 10] قال الكسائي: أي: فلنعم المجيبون له كنا {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم} المراد بأهله: أهل دينه، وهم من آمن معه، وكانوا ثمانين، والكرب العظيم هو: الغرق، وقيل: تكذيب قومه له، وما يصدر منهم إليه من أنواع الأذايا {وَجَعَلْنَا ذُرّيَّتَهُ هُمُ الباقين} وحدهم دون غيرهم كما يشعر به ضمير الفصل، وذلك لأن الله أهلك الكفرة بدعائه، ولم يبق منهم باقية، ومن كان معه في السفينة من المؤمنين ماتوا كما قيل، ولم يبق إلا أولاده.

قال سعيد بن المسيب: كان ولد نوح ثلاثة، والناس كلهم من ولد نوح، فسام أبو العرب، وفارس، والروم، واليهود، والنصارى.

وحام أبو السودان من المشرق إلى المغرب: السند.

والهند، والنوب، والزنج، والحبشة، والقبط، والبربر وغيرهم.

ويافث أبو الصقالب، والترك، والخزر، ويأجوج، ومأجوج وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت