فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377672 من 466147

وقال الواحدي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}

قال الكلبي: يقول دعا ربه على قومه. قال مقاتل: يعني قوله: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [القمر: 10] . {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} قال ابن عباس: يريد فأجبته وعظم نفسه. وقال أبو إسحاق: المعنى ونعم المجيبون نحن.

76 -وقوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} قال الكلبي ومقاتل وعطاء: يريد من الغم العظيم وهو الغرق. وهذا مفسر في سورة الأنبياء.

77 -قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد أخرجت جميع الخلق من ذريته.

وروى الضحاك عنه قال: لما خرج نوح - عليه السلام - مات من معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساؤهم، كذلك قوله: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} ونحو هذا قال مقاتل.

قال الكلبي: إن أهل سفينة نوح ماتوا ولم يكن لهم نسل غير ولد نوح، فكان الناس من ولد نوح، يدل على صحة هذا ما روى الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية قال:"سام وحام ويافث"، فسر الذرية الباقية بهؤلاء الثلاثة ثم قال:"سام أب العرب، وحام الحبش، ويافث أب الروم".

78 -قوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} قال الكلبي ومقاتل وابن عباس: تركنا عليه ثناءً حسنًا لا يذكره أحد إلا بخير إلى يوم القيامة. وعني بالآخرين الذين يجيئون من بعده. وذلك قوله: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} يعني بالسلام: الثناء الحسن.

قال الفراء: (أي تركنا عليه هذه الكلمة كما تقول: قرأت الحمد لله رب العالمين، فتكون الجملة في معنى نصب، وإنما يرفعها بالكلام كذلك: سلام على نوح ترفعه بعلى في تأويل نصب، فلو كان سلامًا بالنصب كان صوابًا) . وكذا هو في قراءة عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت