فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376733 من 466147

وقال الدكتور/ محمد أبو موسى:

سورة الصافات

{لا فِيهَا غَوْلٌ (47) }

ثم إذا كان تقديم المسند، وهو ظرف في الإثبات موضع خلاف، فإن تقديمه وهو ظرف في النفي يوشك أن يكون موضع اتفاق في إفادة التخصيص، فقوله: {لا فِيهَا غَوْلٌ (47) }

يفيد التخصيص قطعا، والمراد قصر نفي الغول عليها بخلاف خمر الدنيا فإن فيها غولا، ولو قال: لا غول فيها لأفاد نفي الغول عنها فقط من غير أن يتعرض لخمور الدنيا، ومثله قوله تعالى: {لا رَيْبَ فِيهِ} فإنه نفي الريب عن الكتاب الكريم دون تعرض لمعنى الاختصاص، ولو قال: لا فيه ريب لأفاد قصر نفي الريب عليه، وأن هناك ريبا في الكتب الأخرى، وليس هذا بمراد، وفرق بين قولك: هذا السيف لا عيب فيه، وقولك: هذا السيف لا فيه عيب، فالأول لنفي العيب فقط، والثاني لنفيه على وجه الاختصاص، وفيه إثبات العيب لغيره من السيوف وهذه دقائق.

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) }

وانظر إلى الفرق بين علي واللام حيث يقع الفعل مرة معدى بعلي، وأخرى باللام، وذلك كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} وقوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) }

وقال معديا الفعل بعلي، {وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ}

فجاء بعلي عند سبق الضار؛ لأنهم يلحظون فيها معنى القهر، والاستعلاء يقولون: اللهم عليه لا له، كما جاء باللام عند سبق النافع، ومثله: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} . انتهى انتهى {خصائص التراكيب، للدكتور/ محمد أبو موسى} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت