فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377198 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) }

وَفِي هَذَا الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ اسْتُغْنِي بِدَلَالَةِ مَا ذَكَرَ عَمَّا تَرَكَ، وَهُوَ: فَيُقَالُ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا، وَمَعْنَى ذَلِكَ: اجْمَعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَعَصَوْهُ وَأَزْوَاجَهُمْ وَأَشْيَاعَهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ}

يَقُولُ: «نُظَرَاءَهُمْ»

[وعنه] "يَعْنِي: أَتْبَاعَهُمْ، وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِنَ الظَّلَمَةِ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"أَزْوَاجَهُمْ فِي الْأَعْمَالِ، وَقَرَأَ: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} ، فَالسَّابِقُونَ زَوْجٌ، وَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ زَوْجٌ، وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ زَوْجٌ، قَالَ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ هَذَا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ وَقَرَأَ: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} ، قَالَ: زُوِّجَتْ عَلَى الْأَعْمَالِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ زَوْجٌ، زَوَّجَ اللَّهُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ بَعْضًا؛ زَوَّجَ أَصْحَابَ الْيَمِينِ أَصْحَابَ الْيَمِينِ، وَأَصْحَابَ الْمَشْأَمَةِ أَصْحَابَ الْمَشْأَمَةِ، وَالسَّابِقِينَ السَّابِقِينَ، قَالَ: فَهَذَا قَوْلُهُ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} قَالَ: أَزْوَاجَ الْأَعْمَالِ الَّتِي زَوَّجَهُنَّ اللَّهُ"

وَقَوْلُهُ: {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: احْشُرُوا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَآلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَوَجِّهُوهُمْ إِلَى طَرِيقِ الْجَحِيمِ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْجَحِيمَ الْبَابُ الرَّابِعُ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت