قال - عليه الرحمة:
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) }
لمَّا أَصَابه مِنْ الأذى مِنْ قومه حِين كذَّبوه، ولم يسمعوا منه ما كان يقول مِنَ حَديثنا .. رَجَعَ إلينا، فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وَكلمناه، وَنادانا فناديناه، وكان لنا فكَّنا له، وأجابنا فأجبناه .. فَلَنِعْمَ المجيبُ كان لنا ولنعمَ المجيبون كُنَّا له!
{مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} : شتان بين كَرْبِ نوحٍ وبيْن كَرْب أهله!
وما يبكون مثلَ أخي ولكن ... أُعزِّي النَّفْس عنه بالتأَسي
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)
لأنَّ الناس كلهم مِن أَولاد نوح، فإنَّ مَنْ كان معه في السفينة لم يتناسلوا.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78)
يريدُ به قول الناس عنه إلى يوم القيامة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 235}