قوله عز وجل: {والصافات صفّاً}
فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهم الملائكة، قاله ابن مسعود وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة.
الثاني: أنهم عبّاد السماء، قاله الضحاك ورواه عن ابن عباس.
الثالث: أنهم جماعة المؤمنين إذا قاموا في صفوفهم للصلاة، حكاه النقاش لقوله تعالى {صفّاً كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] .
ويحتمل رابعاً: أنها صفوف المجاهدين في قتال المشركين.
واختلف من قال الصافات الملائكة في تسميتها بذلك على ثلاثة أقاويل:
أحدها: لأنها صفوف في السماء، قاله مسروق وقتادة.
الثاني: لأنها تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله تبارك وتعالى بما يريد، حكاه ابن عيسى.
الثالث: لصفوفهم عند ربهم في صلاتهم، قاله الحسن.
قوله عز وجل: {فالزاجرات زجراً} فيه ثلاثة أقاول:
أحدها: الملائكة، قاله ابن مسعود ومسروق وقتادة وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد.
الثاني: آيات القرآن، قاله الربيع.
الثالث: الأمر والنهي الذي نهى الله تعالى به عباده عن المعاصي، حكاه النقاش.
ويحتمل رابعاً: أنها قتل المشركين وسبيهم.
واختلف من قال إن الزاجرات الملائكة في تسميتها بذلك على قولين:
أحدهما: لأنها تزجر السحاب، قاله السدي.
الثاني: لأنها تزجر عن المعاصي قاله ابن عيسى.
قوله عز وجل: {فالتاليات ذكراً} أي فالقارئات كتاباً، وفيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: الملائكة تقرأ كتب الله تعالى، قاله ابن مسعود والحسن وسعيد بن جبير والسدي.
الثاني: ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم السالفة، قاله قتادة.
الثالث: الأنبياء يتلون الذكر على قومهم، قاله ابن عيسى.
قوله عز وجل: {إنَّ إلهكم لواحد} كل هذا قَسَم أن الإِله واحد، وقيل إن القسم بالله تعالى على تقدير ورب الصافات ولكن أضمره تعظيماً لذكره.
ثم وصف الإله الواحد فقال:
{رب السماوات والأرض وما بينهما} فيه ثلاثة أوجه: