أحدها: خالق السماوات والأرض وما بينهما ، قاله ابن إسحاق.
الثاني: مالك السماوات والأرض وما بينهما.
الثالث: مدبر السماوات والأرض وما بينهما.
{ورب المشارق} فيه وجهان:
الأول: قال قتادة: ثلاثمائة وستون مشرقاً ، والمغارب مثل ذلك ، تطلع الشمس كل يوم من مشرق ، وتغرب في مغرب ، قاله السدي.
الثاني: أنها مائة وثمانون مشرقاً تطلع كل يوم في مطلع حتى تنتهي إلى آخرها ثم تعود في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها ، حكاه يحيى بن سلام ، ولا يذكر المغارب لأن المشارق تدل عليها ، وخص المشارق بالذكر لأن الشروق قبل الغروب.
قوله عز وجل: {إنا زينا السماء الدنيا بزينةٍ الكواكب} يحتمل تخصيص سماء الدنيا بالذكر وجهين:
أحدهما: لاختصاصها بالدنيا.
الثاني: لاختصاصها بالمشاهدة ، وقوله بزينة الكواكب لأن من الكواكب ما خلق للزينة ، ومنها ما خلق لغير الزينة.
حكى عقبة بن زياد عن قتادة قال: خلقت النجوم لثلاث: رجوماً للشياطين ونوراً يهتدى به ، وزينة لسماء الدنيا.
{وحفظاً مِن كُلِّ شيطان مارِدٍ} فيه وجهان:
أحدهما: يعني من الكواكب حفظاً من كل شيطان ، قاله السدي.
الثاني: أن الله سبحانه حفظ السماء من كل شيطان مارد ، قاله قتادة.
وفي المارد ثلاثة أوجه:
أحدها: الممتنع ، قاله ابن بحر.
الثاني: العاتي مأخوذ من التمرد وهو العتو.
الثالث: أنه المتجرد من الخير ، من قولهم شجرة مرداء ، إذا تجردت من الورق.
قوله عز وجل: {لا يسمعون إلى الملإِ الأعلى} فيه قولان:
أحدهما: أنهم منعوا بها أن يسمعوا أو يتسمعوا ، قاله قتادة.
الثاني: أنهم يتسمعون ولا يسمعون ، قاله ابن عباس.
وفي الملإ الأعلى قولان:
أحدهما: السماء الدنيا ، قاله قتادة.
الثاني: الملائكة ، قاله السدي.
{ويُقذفون من كل جانب} قال مجاهد: يرمون من كل مكان من جوانبهم ، وقيل من جوانب السماء.
{دُحوراً} فيه تأويلان:
أحدهما: قذفاً في النار ، قاله قتادة.