22 -قوله تعالى: {احْشُرُوا} أي: يقال في ذلك اليوم {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا} قال ابن عباس: الذين أشركوا من بني آدم.
وقوله: {وَأَزْوَاجَهُمْ} أكثر المفسرين على أن المراد بالأزواج هاهنا الأمثال والأشباه والضرباء وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن زيد وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والشعبي، قالوا هؤلاء كلهم: أمثالهم وأشباههم وأشياعهم وأتباعهم وضرباؤهم. ونحو ذلك قال الكلبي. كل من عمل مثل عملهم وهو من قوله: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} أي أشكالاً وأشباهًا، وهذا القول اختيار أبي إسحاق قال: (المعنى ونظراؤهم وضرباؤهم، تقول عندي من هذا أزواج أي أمثال، وكذلك زوجان من الجفاف، أي كل واحد نظير صاحبه، وكذلك الزوج المرأة والزوج الرجل، قد تناسبا بعقد النكاح وكذلك قوله: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 58] انتهى كلامه) ، وعلى هذا يجب أن يكون المراد بالذين ظلموا الرؤساء والقادة, لأنك إذا جعلت الذين ظلموا عامًا في كل من أشرك لم يكن للأزواج معنى.
وقال ابن عباس في رواية عطاء: {وَأَزْوَاجَهُمْ} قرناؤهم من الشياطين، وهو قول مقاتل. قال: يعني الشياطين الذين أضلوهم، وكل كافر مع شيطان في سلسلة واحدة، وقال الحسن: {وَأَزْوَاجَهُمْ} قال: يعني ضرباؤهم من الجن.
قوله - عز وجل -: {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: من الأوثان والطواغيت. وقال مقاتل: يعني إبليس وجنده واحتج بقوله: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يس: 60] .
23 -قوله: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} قال ابن عباس: دلوهم. وهو اختيار المفضل قال: المعنى اذهبوا بهم.