فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375684 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى:

(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ(71)

المجموعة الثانية من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية (71) إلى نهاية الآية (76) وهذه هي:

ملاحظة في السياق: [حول التدليل على أن المجموعة الثانية معطوفة على المجموعة الأولى]

(ذكرنا من قبل أن المجموعة الأولى من المقطع الثاني بدأت بقوله تعالى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ.

وأن المجموعة الثانية مبدوءة بقوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا لاحظ الواو العاطفة، فالمجموعة الثانية معطوفة على المجموعة الأولى، ومكمّلة لها، إلا أن المجموعة الأولى يغلب عليها استثارة الخوف، وهذه يغلب عليها استثارة الشكر، وهما نقطتا البداية في السير إلى الله.

التفسير:

أَوَلَمْ يَرَوْا أي أو لم ير العباد أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أي مما تولينا نحن إحداثه، ولم يقدر على توليه غيرنا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ أي خلقناها لأجلهم فملّكناها إياهم فهم متصرّفون فيها تصرّف الملّاك، مختصّون بالانتفاع بها، أو فهم لها ضابطون قاهرون

وَذَلَّلْناها لَهُمْ أي وصيّرناها منقادة لهم، فتمّت

الاستفادة منها بتذليله سبحانه وتعالى وتسخيره فَمِنْها رَكُوبُهُمْ أي ما يركب وَمِنْها يَأْكُلُونَ أي سخّرناها لهم ليركبوا ظهرها ويأكلوا لحمها. قال ابن كثير:

(جعلهم يقهرونها وهي ذليلة لهم لا تمتنع منهم. بل لو جاء صغير إلى بعير لأناخه، ولو شاء لأقامه وساقه وذاك ذليل منقاد معه، وكذا لو كان القطار مائة بعير أو أكثر لسار الجميع بسير الصغير) . وهي مع هذا للركوب والأكل

وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ من الجلود والأوبار وغير ذلك وَمَشارِبُ أي: من ألبانها طازجة ومخثرة أَفَلا يَشْكُرُونَ الله فيوحّدونه ويتّبعون رسله ويعملون بأمره ويجتنبون نهيه بدلا من أن يشركوا

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ أي لعل آلهتهم تنصرهم إذا حزبهم أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت