فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375422 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(60)

ذكرهم بعهده إليهم أولاً.

قوله - جل من قائل:(يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ

الْجَنَّةِ)المعنى: وقوله لآدم - عليه السلام -: (إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا

يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) . فلما عصى آدم - عليه السَّلام - ربه أخرجه من

الجنة، ولما أطاع الكفار إبليس منعهم الله الجنة وعوضهم النار (فَبِئْسَ الْمَصِيرُ(8) .

قوله تعالى: (وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ(66)

وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ ... (67) . المعنى: هذا منتظم بقوله في

صدر السورة: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(8)

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) .

هذه عقوبة من الله - جل ذكره - لهم في بواطنهم، ثم نظم بهذا قوله:(وَلَوْ

نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ).

(وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ) من الكفر.

يقول - جل من قائل: لو نشاء لأوصلنا مسخ بواطنهم بمسخ ظواهرهم وعمى

بواطنهم بعمى ظواهرهم، كما قال في صدر سورة"البقرة"بعد قوله: (صُمٌّ بُكْمٌ

عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) . ثم قال:(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ

وَأَبْصَارِهِمْ)أي: الظاهرة كما أذهب ذلك منهم في بواطنهم.

قوله - جل ذكره: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) هذا منتظم بذكر الإعادة

بعد البداية في هذه السورة وفي سائرها من القرآن، حيث جاء لذلك قال: (أَفَلَا

يَعْقِلُونَ (68) . أتى الغائب بالحاضر، فتقضون للماثلات بأحكام ما يماثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت