فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375423 من 466147

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ...(69) . هذا منتظم بالمعنى

الذي أقسم (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) . إلى آخر معنى الرسالة والمرسل به.

وقوله: (إِنْ هُوَ) يريد، وهو أعلم: النبي والقرآن الذي جاء به وأخرجه مخرج

الواحد لا مخرج التثنية على معنى: أن هذا الأمر الذي كذبتم به وافتريتم عليه(إِلَّا

ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ)القرآن ذكر، والرسول ذكر، وكون القرآن مبين أي:

مبين بإعجازه وعظيم مكانته أنه من عند الله.

ثم قال وقوله الحق: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ(70)

لم ينزل الله - جل ذكره - كتبه ولا بعث رسله ليؤمن من لم يرد الله

الإيمان منه، ولا خلق الشياطين والفتن والكفر والتكذيب ليكفر أو يضل من لم

يرد الله ذلك منه، بل لم يفعل الله ذلك بحكمته إلا ليحق كلمته الحق:"هؤلاء للنار"

وبعمل أهل النار يعملون، وهؤلاه للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون"فيحيى بذلك"

الحي عنده، ويؤمن من كان عنده في الأزل مؤمنا وحيًّا.

ألا تسمعه يقول - جل من قائل: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) أي: من كان عندنا في

الأزل حيًّا (وَيَحِقَّ الْقَوْلُ) ما في الأزل (عَلَى الْكَافِرِينَ) أي: في الأزل

عندنا وفي علمنا.

قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ(71)

وتبيان القرآن أبدًا يعبر تارة بضمير الواحد وذلك خطاب

القبض، وتارة بضمير الجمع، وذلك خطاب البسط، فنسب الأعمال إلى الأواسط،

والأنساب لأجل نسبتهم وتوسطهم بما وهب لهم من الاستطاعة والكسب، وحقيقة

الحق: هو عقد القلب إن الله فاعل الأفاعيل وخالق الكل، وهو خالق الأواسط

والتوسط، والأسباب والسبب، وأعمالهم وقدرهم، لا إله؛ لا هو الواحد القهار.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر النطفة:"تقع في الرحم أنها تقع في كفِّ الملك،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت