فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377250 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) }

{احشروا} : خطاب من الله للملائكة، أو خطاب الملائكة بعضهم لبعض، أي اجمعوا الظالمين ونساءهم الكافرات، قاله ابن عباس، ورجحه الرماني.

وأنواعهم وضرباؤهم، قاله عمرو ابن عباس أيضاً، أو أشباههم من العصاة، وأهل الزنا مع أهل الزنا، وأهل السرقة، أو قرناؤهم الشياطين.

وقرأ عيسى بن سليمان الحجازي: {وأزواجهم} ، مرفوعاً عطفاً على ضمير ظلموا، أي وظلم أزواجهم.

{فاهدوهم} : أي عرفوهم وقودوهم إلى طريق النار حتى يصطلوها، والجحيم طبقة من طبقات جهنم.

{وقفوهم} ، كما قال: {ولو ترى إذ وقفوا على النار} وهو توبيخ لهم، {إنهم مسؤولون} .

وقرأ عيسى: أنهم، بفتح الهمزة.

قال عبد الله: يسألون عن شرب الماء البارد على طريق الهزء بهم، وعنه أيضاً: يسألون عن لا إله إلا الله.

وقال الجمهور: وعن أعمالهم، ويوقفون على قبحها.

وفي الحديث:"لا تزول قد ما عبد حتى يسأل عن خمس شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله كيف اكتسبه وفيما أنفقه، وعن ما عمل فيما علم"وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون المعنى على نحو ما فسره بقوله: {ما لكم لا تنصرون} ، أي إنهم مسئولون عن امتناعهم عن التناصر، وهذا على سبيل التوبيخ في الامتناع.

وقال الزمخشري: هذا تهكم بهم وتوبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعدما كانوا على خلاف ذلك في الدنيا متعاضدين متناصرين.

وقال الثعلبي: {ما لكم لا تنصرون} ، جواب أبي جهل حين قال في بدر: {نحن جميع منتصر} وقرئ: لا تناصرون، بتاء واحدة وبتاءين، وبإدغام إحداهما في الأخرى.

{بل هم اليوم مستسلمون} : أي قد أسلم بعضهم بعضاً، وخذله عن عجز، وكل واحد منهم مستسلم غير منتصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت