فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377257 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ}

هم الأتباع والرؤساء المضلون أو الكفرة من الإنس وقرناؤهم من الجن، وروى هذا عن مجاهد وقتادة وابن زيد {يَتَسَاءلُونَ} يسأل بعضهم بعضاً سؤال تقريع بطريق الخصومة والجدال.

{قَالُواْ} استئناف بياني كأنه قيل: كيف يتساءلون؟ فقيل: قالوا أي الأتباع للرؤساء أو الكفرة مطلقاً للقرناء {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا} في الدنيا {عَنِ اليمين} أي من جهة الخير وناحيته فتنهونا عنه وتصدونا قاله قتادة، ولشرف اليمين جاهلية وإسلاماً دنيا وأخرى استعيرت لجهة الخير استعارة تصريحية تحقيقية، وجعلت اليمين مجازاً عن جهة الخير مع أنه مجاز في نفسه فيكون ذلك مجازاً على المجاز لأن جهة الخير لشهرة استعماله التحق بالحقيقة فيجوز فيه المجاز على المجاز كما قالوا في المسافة فإنها موضع الشم في الأصل لأنه من ساف التراب إذا شمه فإن الدليل إذا اشتبه عليه الطريق أخذ تراباً فشمه ليعرف أنه مسلوك أولاً ثم جعل عبارة عن البعد بين المكانين ثم استعير لفرق ما بين الكلامين ولا بعد هناك، واستظهر بعضهم حمل الكلام على الاستعارة التمثيلية واعتبار التجوز في مجموع {تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} لمعنى تمنعوننا وتصدوننا عن الخير فيسلم الكلام من دعوى المجاز على المجاز؛ وكأن المراد بالخير الإيمان بما يجب الإيمان به، وجوز أن يكون المراد به الخير الذي يزعمه المضلون خيراً وأن المعنى تأتوننا من جهة الخير وتزعمون ما أنتم عليه خيراً ودين حق فتخدعوننا وتضلوننا وحكى هذا عن الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت