فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379733 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا ... (125)

بعل: قيل: هو اسم لصنم بعينه، والبعل أيضًا: الصاحب،

فعلى هذا معناه: أتدعون مع الله صاحبًا، وقيل: البعل: الرب، فمعنى: أتدعون مع الله

ربًّا آخر، لذلك قال - عز وجل -: ( [اللَّهُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ] آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ(126) . وقرئ:

"اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) "معنى ذلك: اتقوا الله ربَّكم وربَّ آبائكم.

قوله تعالى: (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ(130) . وفي قراءة أخرى:

"سلام على أدراسين"قيل: إلياس هو ياسين، ويقال: هو إدريس، وفي بعض

القراءات:"وإن إدريس لمن المرسلين سلام على أدرياسين".

(وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140)

لما ترك عمله وذهب مغاضبًا سماه آبقًا.

(فَسَاهَمَ ...(141) . قارع: من القرعة، الدحض: الزلق لما دفع به من

الفلك كان دحضًا.

(فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ(142) . أي: قد أتى في إباقه ذلك ما

يلام عليه، انظر إلى كرم الله - جل ذكره - ذكره بالنبوة والمدحة عنه حاله هذه إن

ربنا لحليم كريم.

(فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)

أعلم - عز جلاله - أن العمل بطاعته في الرخاء ينفع في

حال الشدة، وفيما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لابن عبَّاسٍ:"يا بني، تعرف إليه"

في الرخاء يعرفك في الشدة"."

قوله - عز وجل -: (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ(145) . العراء: الواسع البراح،

نبذه الحوت ولما كان بأمره وبإذنه اتصف بأنه فاعل ذلك، وهذا يؤيد ما تقدم ذكره

في فعلة الملكوت - عليهم السَّلام - وأنه يخبر عن كل ما تفعله الملائكة بإذنه

وأمره وحوله وقوته ب"أنزلنا وأنبتنا وأخرجنا"ونحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت