وأما الثناء الحسن على المرسلين فهو قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ(181) أمر اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - عباده أن يثنوا على المرسلين جملة؛ وعلى ذلك روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"إذا سلمتم فسلموا على إخواني المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين".
أما الثناء الحسن على اللَّه بكل ما أنعم عليهم وأحسن إليهم فهو قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(182) فيرجى أن يثاب قائل هذا وتاليه على المعرفة به مما فيه ثواب جميع القائلين به والتالين، واللَّه أعلم.
وذكر عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه من مجلسه: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، واللَّه أعلم.
ورب العزة: قَالَ بَعْضُهُمْ: هو رب النعمة والقوة.
ويحتمل: رب العزة، أي: به يتعزز كل من يتعزز، وإليه يرجع كل عزيز؛ وكذلك كل من حمد أو أثنى على شيء فحقيقة ذلك الحمد والثناء راجع إليه تعالى، واللَّه أعلم بحقيقة مراده. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 590 - 596} ...