فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381645 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {ص} قرأ الجمهور بسكون الدال كسائر حروف التهجي في أوائل السور، فإنها ساكنة الأواخر على الوقف.

وقرأ أبيّ بن كعب، والحسن، وابن أبي إسحاق، ونصر بن عاصم، وابن أبي عبلة، وأبو السماك بكسر الدال من غير تنوين، ووجه الكسر أنه لالتقاء الساكنين، وقيل: وجه الكسر أنه من صادى يصادي إذا عارض، والمعنى: صاد القرآن بعملك، أي: عارضه بعملك، وقابله، فاعمل به، وهذا حكاه النحاس عن الحسن البصري، وقال: إنه فسر قراءته هذه بهذا، وعنه أن المعنى: أتله، وتعرّض لقراءته.

وقرأ عيسى بن عمر:"صاد"بفتح الدال، والفتح لالتقاء الساكنين، وقيل: نصب على الإغراء.

وقيل: معناه: صاد محمد قلوب الخلق، واستمالها حتى آمنوا به، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو، وروي عن ابن أبي إسحاق أيضاً: أنه قرأ:"صاد"بالكسر والتنوين تشبيهاً لهذا الحرف بما هو غير متمكن من الأصوات.

وقرأ هارون الأعور، وابن السميفع:"صاد"بالضم من غير تنوين على البناء نحو: منذ، وحيث.

وقد اختلف في معنى"صاد"، فقال الضحاك: معناه: صدق الله.

وقال عطاء: صدق محمد.

وقال سعيد بن جبير: هو: بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين.

وقال محمد بن كعب: هو: مفتاح اسم الله.

وقال قتادة: هو: اسم من أسماء الله.

وروي عنه أنه قال: هو اسم من أسماء الرحمن.

وقال مجاهد: هو: فاتحة السورة.

وقيل: هو: مما استأثر الله بعلمه، وهذا هو الحقّ كما قدّمنا في فاتحة سورة البقرة.

قيل: وهو إما اسم للحروف مسروداً على نمط التعبد، أو اسم للسورة، أو خبر مبتدأ محذوف، أو منصوب بإضمار اذكر، أو اقرأ، والواو في قوله: {والقرءان ذِى الذكر} هي: واو القسم، والإقسام بالقرآن فيه تنبيه على شرف قدره، وعلوّ محله، ومعنى {ذِى الذكر} : أنه مشتمل على الذكر الذي فيه بيان كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت