فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383064 من 466147

وقال الواحدي:

قوله: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: 41] النصب والنصب كالحزن والحزن، والعدم والعدم، وهو الضر والمكروه والشدة، يعني ما ابتلاه الله به حين سلط عليه الشيطان، قاله ابن عباس.

قال قتادة: بضر في الجسد وعذاب في المال.

وقال السدي: النصب ما أنصب الجسد، والعذاب أهلك المال.

ثم فرج الله عنه، وهو قوله: اركض برجلك أي: قلنا له اركض برجلك، قال ابن عباس: اضرب الأرض برجلك، فركض فنبعت بركضته عين ماء.

وهو قوله: هذا مغتسل وهو ما اغتسل به من الماء، بارد وشراب شرب منه، قال مقاتل: انفجرت له عين فاغتسل منها، فخرج منها صحيحا، ثم مشى أربعين خطوة فدفع الأرض برجله الأخرى فنبعت عين أخرى ماء عذبا باردا، فذلك قوله: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ} [ص: 42] يعني الذي اغتسل فيه، وشراب

أراد الذي شرب منه.

وقال الحسن ركض ركضة أخرى فإذا عين تنبع حتى غمرته، فرد الله إليه جسده، فركض ركضة أخرى فإذا عين أخرى فشرب منها فطهرت جوفه، وغسلت كل قذر كان فيه.

وما بعد هذا مفسر في [الأنبياء إلى قوله: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} [سورة ص: 44] وهو ملء الكف من الشجر والحشيش والشماريخ، وكان حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة.

قال سعيد بن المسيب: اتهمها أنها قارفت شيئا من الخيانة، لأنها أتته يوما بزيادة على ما كانت تأتي به من الخبز.

وقال قتادة: عرض لها إبليس وأراد أن تحمل زوجها على شيء، فقالت لأيوب: لو تقربت إلى الشيطان بشيء فذبحت له عناقا.

فحلف أيوب لئن شفاه الله ليجلدنها مائة جلدة، فأمر أن يأخذ عيدانا رطبة من تمام مائة عود، فيضرب به كما أمره الله تعالى، وهو قوله: {فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} [ص: 44] فكان ذلك تحلة ليمينه، وتخفيفا عن امرأته، ثم أثنى على أيوب، فقال: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} [ص: 44] أي: على البلاء الذي ابتليناه به، نعم العبد هو، إنه أواب رجاع إلى ما يحب الله من طاعته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، للواحدي. 3/ 557 - 559} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت