قال - رحمه الله:
قَوْله تَعَالَى: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}
رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي مِنْ صَلَاةِ الضُّحَى حَتَّى قَرَأْت: {إنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} وَرَوَى الْقَاسِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ {: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ قَبَا وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: إنَّ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمَضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى.} وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ {: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَهَانِي عَنْ نَقْرٍ كَنَقْرِ الدِّيكِ وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ.} وَرَوَى عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ {: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدْعُهَا، وَيَدْعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا.} وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الضُّحَى.} وَعَنْ ابْنِ عُمَر:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:"هِيَ مِنْ أَحَبِّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ إلَيَّ".