فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384167 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ)

أي: دعاه أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ أي: بتعب ومشقّة وَعَذابٍ يريد مرضه، وما كان يقاسي فيه من أنواع الوصب، فعند ما دعا الله عزّ وجل بهذا الدعاء استجاب له أرحم الراحمين، وأمره أن يقوم من مقامه، وأن يركض الأرض برجله، ففعل، فأنبع الله تعالى عينا، وأمره أن يغتسل منها، فأذهبت جميع ما كان في بدنه من الأذى. قال ابن كثير: (ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر، فأنبع له عينا أخرى، وأمره أن يشرب منها، فأذهبت جميع ما كان في باطنه من السوء، وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا) ولهذا قال تبارك وتعالى:

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ اضرب برجلك الأرض، فضربها، فنبعت عين فقيل له: هذا مغتسل بارد وشراب. قال النسفي: (أي هذا ماء تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك وقيل: نبعت له عينان فاغتسل من إحداهما وشرب من الأخرى، فذهب الداء من ظاهره وباطنه بإذن الله تعالى) .

وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قال ابن كثير: (قال الحسن وقتادة: أحياهم الله تعالى له بأعيانهم وزادهم مثلهم معهم) رَحْمَةً مِنَّا أي به على صبره وثباته وإنابته وتواضعه واستكانته وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ أي ولتذكير أولي الألباب، لأنهم إذا سمعوا بما أنعمنا به عليه - لصبره وأوّابيّته - رغّبهم ذلك الصبر والأوّابيّة ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج، والمخرج والرحمة

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً أي: حزمة صغيرة من حشيش، أو ريحان أو غير ذلك فَاضْرِبْ بِهِ زوجتك وَلا تَحْنَثْ أي: بيمينك، قال ابن كثير: (وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته، ووجد عليها في أمر فعلته، وقيل: باعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إيّاه فلامها على ذلك، وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنّها مائة جلدة، وقيل لغير ذلك من الأسباب، فلما شفاه الله عزّ وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة، والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عزّ وجل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت