ولم يجعل صفة لذلك لأن صفة اسم الإشَارَة يلزم أن يكون معرفًا باللام كما صرح به
المفصل من غير نقل خلاف فيه بين النحاة، ولا يجوز الفصل بين اسم الإشَارَة ونعته.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
صاحب المقتبس: ومن المسائل في هذا النحو أنه لا يجوز أن يقول مررت بهذا يوم الجمعة الرجل.
ويجوز مررت بزيد يوم الجمعة العاقل. والفرق أن اتصال الصّفَة بالمبهم أشد من اتصالها بسائر
الْمَوْصُوفات لأن اسم الإشَارَة واسم الجنس كالشيء الواحد من جهة أن المقصود بهما جَميعًا ما
يقصد من الأسماء ومنه امتنع مررت بهذين العاقل والطويل وجاز مررت بالزيدين العاقل والطويل
لأن صفة غير الاسم المبهم ليست في الامتزاج كالمبهم ولذلك لم يجز أَيْضًا نحو قولك: مررت
بهذا ذي المال لأن ذلك يؤدي إلَى جعل ثلاثة أشياء شَيْئًا واحدًا فإنه مرفوض وهما ومثلوا أَيْضًا لا
تقول: لقيت هذا والخطوب كثيرة الرجل وتقول: لقيت زيدًا والخطوب كثيرة الشجاع. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 16/ 425 - 443} ...