فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384165 من 466147

في الدُّنْيَا ومعاملتهم، وأما الاحتمال الأول فبيان حالهم في جهنم وأنهم فيها قسموا أمرهم

بين أن يكون فقراء الْمُسْلمينَ من أهل الجنة وبين أن يكُونُوا من أهل النَّار إلا أنهم خفي

عليهم مكانهم كما في الكَشَّاف فالاسْتفْهَام [حِينَئِذٍ] عَلَى ظاهره.

قوله:(أو منقطعة، والْمُرَاد الدلالة عَلَى أن استرذالهم والاستسخار منهم كان لزيغ

أبصارهم وقصور أنظارهم على رثاثة حالهم)أو منقطعة سواء كان أتخذناهم خبرًا أو

استفهامًا. قوله: والْمُرَاد الدلالة الخ. حاصله أَيْضًا لومهم عَلَى أنفسهم. وجه الدلالة أنهم لما

أضربوا عن قولهم أتخذناهم سخريًا إلَى قَوْلهم: (أم زاغت) لأن معناه [حِينَئِذٍ] بل

أزاغت فُهِم منه أن استرذالهم ليس بملتفت إليه بخصوصه بل الالْتفَات إلَى زيغ أبصارهم

عنهم وهو مستلزم للاستسخار، ولذا قال عَلَى أن استرذالهم كان لزيغ أبصارهم فلا إشكال

بأنه التفت إلَى الْمَعْطُوف عليه مع أنه مسكوت عنه بمقتضى بل.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ(64)

قوله: (أي الذي حكيناه عنهم. لَحَقٌّ. لا بد أن يتكلموا به ثم بين ما هو فقال:(تَخاصُمُ)

الآية. الذي حكيناه عنهم وهو الذي جرى بين رؤساء الكفرة وضعفائهم، وهذا

كالفذلكة لما سبق. قوله لا بد أن يتكلموا به في المستقبل وبعد دخولهم في جهنم فالحقية

بالنسبة إلَى المستقبل وهو معلوم من إخباره تَعَالَى فهذه الْجُمْلَة تذييلية مقررة لما فهم من

الْكَلَام السابق.

قوله: (وهو بدل من حق) بدل الكل والمبدل منه ليس في حكم السقوط كقوله

تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ) فإن الجن بدل من الشركاء مع كونه

مقصودًا؛ إذ لا معنى وجعلوا لله الجن صرح به صاحب الكَشَّاف وكذا هنا؛ إذ لا معنى هنا

أَيْضًا أن ذلك تخاصم أهل النَّار.

قوله: (أو خبر مَحْذُوف، وَقُرئَ بالنصب عَلَى البدل من ذلك) وهذا أَيْضًا مثل ما مَرَّ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ بالنصب عَلَى البدل من ذلك. وفي الكَشَّاف: وَقُرئَ بالنصب عَلَى أنه صفة لـ ذلك

لأن أسماء الإشَارَة توصف بأسماء الأجناس وهو مناقض لما قال في المفصل من أن أسماء الإشَارَة

لا توصف إلا بما فيه الألف واللام. قال صاحب التقريب: تخاصم بدل من لك لا صفة. وقال ابن

الحاجب: إنما التزم وصف هذا بذي اللام للإبهام. يعني أن المبهم يدل عَلَى الحضور والتعيين ولم

يدل عَلَى حَقيقَة الذات التي أشير إليها فلا بد أن يذكر بعده ما يدل عَلَى حَقيقَة الذات ولا طريق له

إلا وصفه له، فوصفه بما يدل عَلَى خصوصية الذات. قيل وصفه بما يدل عَلَى معنى الذات هُوَ

الْقيَاس والأسماء الدَّالَّة عَلَى حَقيقَة الذوات هي أسماء الأجناس لا العلم ونحوه وتعريفها باعْتبَار

معناها في نفسها إنما هُوَ باللام. قال بعض المغاربة: وذلك أن اللام معرفة لحَقيقَة الذات بخلاف

الْإضَافَة فإن تأثيرها في اخْتصَاص حَقيقَة الذات بالْمُضَاف إليه وذلك بعد تعريف حَقيقَة الذات. وقال

الطيبي رحمه الله: وهَاهُنَا شيء آخر وهو الفصل بين اسم الإشَارَة وصفته بالخبر وهو غير جائز. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت