فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382580 من 466147

وفي التفسير المنير:

قصة داود عليه السلام

[سورة ص (38) : الآيات 17 إلى 26]

(اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ(17)

الإعراب:

إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا .. إِذْ الأولى تتعلق ب نَبَأُ وتَسَوَّرُوا بلفظ الجمع، لأن الخصم مصدر يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، فجمع حملا على المعنى.

وإِذْ الثانية: بدل من الأولى. وخَصْمانِ خبر مبتدأ محذوف تقديره: نحن خصمان، فحذف المبتدأ.

وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ عزّني بالتشديد على الأصل من عزّه: إذا غلبه، وقرئ بالتخفيف على أنه مخفف من المشدد، كما يقال في «ربّ: رب» . والخطاب: مصدر خاطب أو مصدر خطب، نحو الأول: ضارب ضرابا، ونحو الثاني كتب كتابا.

بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ تقديره: بسؤاله إياك نعجتك، فحذف الهاء التي هي فاعل في المعنى، والمفعول الأول، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني الْخُلَطاءِ جمع خليط بوزن فعيل صفة فيجمع على فعلاء إلا إن كان فيه واو فيجمع على فعاة، نحو طويل وطوال.

وَقَلِيلٌ ما هُمْ بَعْضُهُمْ: مبتدأ، وقَلِيلٌ: خبره، وما زائدة، وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ أي تيقن، وقرئ فَتَنَّاهُ بالتخفيف، أراد به فتنة الملكين. فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ ذلِكَ منصوب ب غفرنا، ويصح جعله خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك.

البلاغة:

يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ بينهما طباق، لأن المراد بهما المساء والصباح.

وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ ورد بأسلوب التشويق.

وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ .. ورد بأسلوب الإطناب.

المفردات اللغوية:

وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ واذكر لهم قصته تعظيما للمعصية في أعينهم، فإنه مع علوّ شأنه، واختصاصه بعظائم النعم والمكرمات، لما توهم أو ظن أنه أتى صغيرة استغفر ربه وأناب، فما الظن بالكفرة وأهل الطغيان؟ ذَا الْأَيْدِ القوة والجلد في العبادة، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ويصوم نصف الليل، وينام ثلثه، ويقوم سدسه أَوَّابٌ رجاع إلى الله وإلى طاعته ومرضاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت