فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382049 من 466147

وقال الواحدي:

{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} [ص: 21] قال مقاتل: بعث الله تعالى إلى داود عليه السلام ملكين جبريل وميكائيل لينبهه على التوبة فأتياه في المحراب.

وهو قوله: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [ص: 21] يقال: تسورت الحائط والسور إذا علوته.

وإنما قال: تسوروا والخصم ههنا اثنان، لأنه على مذهب من يجعل الاثنين جماعة، والمحراب ههنا كالغرفة، قال محمد بن إسحاق: بعث الله تعالى إليه ملكين يختصمان إليه، مثلا ضربه الله له وأصحابه، فلم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، فقال: ما أدخلكما علي؟ قالا: لا تخف.

وهو قوله: {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى} [ص: 22] أي نحن، {خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} [ص: 22] فجئناك لتقضي بيننا، وهو قوله: {فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ} [ص: 22] يقال: شط الرجل وأشط شططا وإشطاطا إذا جار في حكمه وقضيته.

قال المفسرون: لا تجر علينا.

{وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} [ص: 22] احملنا على الحق ولا تخالف بنا إلى غيره.

فقال داود: تكلما.

فقال أحد الملكين: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ} [ص: 23] أي: على ديني، {لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} [ص: 23] يعني امرأة، والنعجة البقرة الوحشية، والعرب تكني بها عن المرأة وتشبه النساء بالنعاج من البقر، وإنما عنى بهذا داود لأنه كانت له تسع وتسعون امرأة، {وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} [ص: 23] امرأة واحدة، فقال أكفلنيها ضعها إلي واجعلني كافلها، وهو الذي يعولها وينفق عليها، والمعنى: طلقها لأتزوجها، {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] قال عطاء، عن ابن عباس: كان أعز مني وأقوى على مخاطبتي، لأنه كان الملك.

والمعنى أنه كان أقدر على الخطاب بعزة ملكه.

وهذه القصة تمثيل لأمر داود مع أوريا زوج المرأة التي أراد أن يتزوج بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت