{واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب (41) }
سورة ص
[1] موقف الشريعة من الحيل
التحليل اللفظي
{بنصب} : النصب بضم النون وسكون الصاد بمعنى التعب كالنصب. قال الفراء: هما كالرشد والرشد، والحزن والحزن معناهما واحد.
قال في اللسان: والنصب، والنصب والنصب: والبلاء والشر، والنصب: الأعياء من العناء. وفي التنزيل: {لا يمسهم فيها نصب} [الحجر: 48] أي تعب.
وقال أبو عبيدة: النصب: الشر والبلاء، والنصب: التعب والإعياء.
والمراد في الآية: مرض أيوب وما كان يقاسيه من أنواع البلاء في جسده.
{اركض} : الركض: الدفع بالرجل، يقال: ركض الدابة إذا ضربها برجله لتعدو، وقال المبرد: الركض التحريك والضرب، ولهذا قال الأصمعي: يقال ركضت الدابة، ولا يقال: ركضت هي، لأن الركض إنما هو تحريك راكبها رجليه ولا فعل لها في ذلك. والمراد في الآية: اضرب برجلك ينبع الماء فتغتسل وتشرب منه.
{مغتسل} : المغتسل الماء الذي يغتسل به، وقيل: الموضع الذي يغتسل فيه، والصحيح الأول.
{ضغثا} : الضغث في أصل اللغة: الشيء المختلط ومنه (أضغاث أحلام) للرؤيا المختلطة.
قال في اللسان: الضغث: قبضة من قضبان مختلفة يجمعها أصل واحد مثل الأسل والكراث قال الشاعر:
كأنه إذ تدلى ضغث كراث ... وقيل: هي الحزمة من الحشيش، مختلطة الرطب باليابس.
وقال ابن عباس: هو عشكال النخل الجامع بشماريخه. أي عنقود النخل المتفرع الأغصان.
والمعنى: أمره الله أن يأخذ حزمة من العيدان فيها مائة عود، ويضربها بها ضربة واحدة، ليبر في يمينه ولا يحنث فيها.
{تحنث} : الحنث: الخلف في اليمين، يقال: حنث في يمينه، يحنث إذا لم يبر بها.