قال في اللسان: الحنيث في اليمين: نقضها والنكث فيها ، وهو من الحنث بمعنى الإثم وفي الحديث:"اليمين حنث أو مندمة"ومعناه: إما أن يندم على ما حلف عليه ، أو يحنث فتلزمه الكفارة . والحنث: الذنب العظيم ، وفي التنزيل العزيز: {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} [الواقعة: 46] .
{أواب} : الأوب: الرجوع ، والأواب: التواب ، الرجاع ، الذي يرجع إلى التوبة والطاعة ، ويرجع إلى الله في جميع أمورة ، وهي من صيغ المبالغة مثل (ظلام) و (قتال) .
المعنى الإجمالي
اذكر يا محمد لقومك قصة عبدنا (أيوب) إذ نادى ربه مستغيثا به ، ضارعا إليه ، فيما نزل به من البلاء ، راجيا أن يكشف الله عنه الضر حيث قال: رب إني أصبت ببلاء وشدة ، وتعب وضنى ، وأنت أرحم الراحمين ورب المستضعفين ... فاستجاب الله الحليم الكريم دعاءه ، وكشف عنه شدته ، فأذهب عنه الآلام والأسقام ، وأمره أن يضرب برجله الأرض ، حتى تنبع له عين ماء يكون فيها شفاؤه ، وقلنا له: هذا مغتسل بارد وشراب ، تغتسل منه وتشرب فتشفى بإذن الله ، فلما ضرب الأرض نبعث له عين ماء ، فاغتسل منها فذهب الداء من ظاهره ، ثم شرب منها فذهب الداء من باطنه ، فعادت إليه الحياة الطبيعية التي كان يعيشها ، وشعر بأهله وأولاده ، ونعم بأسرته التي كانت بالنسبة إليه كالمفقودة ، ومتعه الله بصحته وقواه حتى كثر نسله وتضاعف عدد أولاده ، ورزقه من الأموال فضلا منه ونعمة ، وإكراما لعبده الصابر الطائع ، وتذكيرا لعباد الله بفضل الله وإكرامه لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب - وهو أفضل أهل زمانه - وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا ومصائبها ، واللجوء إلى الله عز وجل فيما يحيق بهم كما لجأ أيوب ليفعل الله بهم ما فعل به من حسن العاقبة ، وعظيم الإكرام .