فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383466 من 466147

وقال ابن جزي:

{ص}

تكلمنا على حروف الهجاء في البقرة، ويختص بهذا أنه قال فيه: معناه صدق محمد، وقيل: هو حرف من اسم الله الصمد أو صادق الوعد، أو صانع المصنوعات {والقرآن ذِي الذكر} هذا قسم جوابه محذوف تقديره: إن القرآن من عند الله، وإن محمداً لصادق وشبه ذلك. وقيل: جوابه في قوله {ص} إذ هو بمعنى صدق محمد، وقيل: جوابه [الآتي] {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل} [ص: 14] وهذا بعيد، وقيل: جوابه {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار} [ص: 64] وهذا أبعد، ومعنى ذي الذكر: الشرف والذكر بمعنى الموعظة، أو ذكر الله وما يحتاج إليه من الشريعة.

{بَلِ الذين كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} الذين كفروا يعني قريشاً، وبل للإضراب عن كلام محذوف، وهو جواب القسم أي: إن كفرهم ليس ببرهان بل هو بسبب العزة والشقاق، والعزة التكبر، والشقاق: العداوة وقصد المخالفة، وتنكيرهما للدلالة على شدتهما، وتفاخم الكفار فيهما.

{كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ} إخبار يتضمن تهديداً لقريش {فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} المعنى أن القرون الذين هلكوا دعوا واستغاثوا حين لم ينفعهم ذلك، ولات بمعنى: ليس وهي لا النافية زيدت عليها علامة التأنيث، كما زيدت في رُبَّتَ وثمة، ولا تدخل لات إلا على زمان، واسمها مضمر، وحين مناص خبرها، والتقدير: ليس الحين الذين دعوا فيه حين مناص، والمناص المفرّ والنجاة من قولك: ناص ينوص إذ فرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت