سورة الزمر
قال ابن الجزري:
.أمن ... خفّ اتل فز دم
المعنى: اختلف القرّاء في «أمّن» من قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً (سورة الزمر آية 9) .
فقرأ المرموز له بالألف من «اتل» والفاء من «فز» والدال من «دم» وهم:
«نافع، وحمزة، وابن كثير» «أمن» بتخفيف الميم، على أنّ «من» موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام، وأضمر معادل للهمزة، والتقدير: أمن هو قانت ءاناء الليل ساجدا وقائما الخ، كمن هو بخلاف ذلك، ودلّ على المحذوف قوله تعالى بعد: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (آية 9) .
وقرأ الباقون «أمّن» بتشديد الميم، على أنّ «من» موصولة دخلت عليها «أم» ثم أدغمت الميم في الميم، فأضمر ل «أم» معادل قبلها، والتقدير: العاصون ربهم خير أم من هو قانت آناء الليل، ودلّ على هذا الحذف حاجة «أم» إلى المعادلة، ودلّ على المحذوف قوله تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ.
قال ابن الجزري:
.... ... سالما مدّ اكسرن
حقّا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «سلما» من قوله تعالى: وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ (سورة الزمر آية 29) .
فقرأ مدلول «حقّا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «سلما» بألف بعد السين، وكسر اللام، اسم فاعل، بمعنى: خالصا من الشركة، دليله قوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ.
وقرأ الباقون «سلما» بحذف الألف، وفتح اللام، على أنه مصدر صفة ل «رجلا» مبالغة في الخلوص من الشركة، ونعت «رجل» بالمصدر جائز عند العرب، فقد سمع: رجل صوم، ورجل إقبال وإدبار.
قال ابن الجزري:
... وعبده اجمعوا شفا ثنا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «عبده» من قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ (سورة الزمر آية 36) .