فقرأ مدلول «شفا» والمرموز له بالثاء من «ثنا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو جعفر» «عبده» بكسر العين، وفتح الباء، وألف بعدها، جمع «عبد» والمراد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والمطيعون من المؤمنين.
وقرأ الباقون «عبده» بفتح العين، وإسكان الباء، وحذف الألف، على الإفراد، والمراد: نبينا «محمد» صلى الله عليه وسلم.
قال ابن الجزري:
.... وكاشفات ممسكات نوّنا
وبعد فيهما انصبن حما ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «كشفت ضره، ممسكت رحمته» من قوله تعالى: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ (سورة الزمر آية 38) .
فقرأ مدلول «حما» وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» بتنوين «كشفت» ونصب «ضرّه» وتنوين «ممسكت» ونصب «رحمته» على أن كلّا من
«كاشفات، وممسكات» اسم فاعل، وما بعده مفعول به، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال يعمل عمل فعله.
وقرأ الباقون «كشفت، ممسكت» بترك التنوين فيهما، وجرّ «ضرّه» ، «رحمته» على أن كلّا من «كاشفات، ممسكات» مضاف لما بعده إضافة لفظية.
قال ابن الجزري:
.قضى ... قضي والموت ارفعوا روى فضا
المعنى: اختلف القرّاء في «قضى عليها الموت» من قوله تعالى: فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ (سورة الزمر آية 42) .
فقرأ مدلول «روى» والمرموز له بالفاء من «فضا» وهم: «الكسائي، وخلف العاشر، وحمزة» «قضي» بضم القاف، وكسر الضاد، وفتح الياء، على البناء للمفعول، و «الموت» بالرفع نائب فاعل.
وقرأ الباقون «قضى» بفتح القاف، والضاد، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» المتقدّم ذكره في قوله تعالى:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وقرءوا «الموت» بالنصب مفعول به.
قال ابن الجزري:
يا حسرتاي زد ثنا سكّن خفا ... خلف
المعنى: اختلف القرّاء في «يحسرتى» من قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (سورة الزمر آية 56) .