فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386253 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} [الزمر: 1] مبتدأ وخبره {مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [الزمر: 1] أي: إن تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم لا من غيره، كما تقول في الكلام: استقامة الناس من الأنبياء، أي: إنها لا تكون إلا من الأنبياء.

{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [الزمر: 2] قال مقاتل: يقول: لم ننزله باطلا لغير شيء.

{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] موحدا له لا تشرك به شيئا، والإخلاص أن يقصد العبد بنيته وعمله إلى خالقه، لا يجعل ذلك لعرض الدنيا.

{أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 3] يعني أن الدين الخالص من الشرك هو لله تعالى، وما سواه من الأديان فليس بدين الله الذي أمر به.

وقال قتادة: الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا الله.

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الزمر: 3] يعني الآلهة والأصنام، يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] إلا ليشفعوا لنا إلى الله، وذلك التقريب هو الشفاعة في قول المفسرين، والزلفى القربى، وهو اسم أقيم مقام المصدر، كأنه قال: {إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ} [الزمر: 3] تقريبا.

{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} [الزمر: 3] بين أهل الأديان، وهم الذين اتخذوا من دونه أولياء، يحكم الله بينهم يوم القيامة، {فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الزمر: 3] من أمر الدين، كل يقول: الحق ديني، فهم مختلفون، وحكم الله بينهم أن يعذب كلا على قدر استحقاقه.

ثم أخبر أن هؤلاء لا يهديهم الله، فقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3] لا يرشد لدينه من كذب في زعمه أن الآلهة تشفع وكفر في اتخاذ الآلهة دونه، وهذا فيمن سبق عليه القضاء بحرمان الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت