فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384253 من 466147

فأفادت جملة {إن يوحى إليَّ أنَّما أنا نذيرٌ مبينٌ} حصر حكمة ما يأتيه من الوحي في حصول الإِنذار وحصر صفة الرسول صلى الله عليه وسلم في صفة النذارة، ويستلزم هذان الحصران حصراً ثالثاً، وهو أن إخبار القرآن وحي من الله وليست أساطير الأولين كما زعموا.

فحصل في هذه الجملة ثلاثة حصور: اثنان منها بصريح اللفظ، والثالث بكناية الكلام، وإلى هذا المعنى أشار قوله تعالى: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك} [القصص: 46] .

وهذه الحصور: اثنان منها إضافيان، وهما قصر ما يوحى إليه على علة النذارة وقصر الرسول صلى الله عليه وسلم على صفة النذارة، وكلاهما قلب لاعتقادهم أنهم يسمعون القرآن ليتخذوه لعباً واعتقادهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ساحر أو مجنون.

وعلم من هذا أن ذكر نبأ خلق آدم قصد به الإِنذار من كيد الشيطان.

وقرأ أبو جعفر {إلاَّ إنَّما} بكسر همزة {إنما} على تقدير القول، أي ما يوحى إلا هذا الكلام. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 23 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت