ومن لطائف ونكات أحكام القرآن للجصاص:
سُورَة الزُّمَرِ
(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ...(6)
(ثُمَّ) رَاجِعَةٌ إلَى صِلَةِ الْكَلَامِ كَأَنَّهُ قَالَ خلقكم من نفس واحدة ثم أخبر أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهَا إلَى الْمَخْلُوقِينَ مِنْ الْأَوْلَادِ عَلَى مَعْنَى التَّرْتِيبِ لِأَنَّ الْوَالِدَيْنِ قَبْلَ الْوَلَدِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ (ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى مَا يَفْعَلُونَ) وقوله (ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً) وَنَحْوُ ذَلِكَ. انتهى انتهى {أحكام القرآن، للجصاص} ...