قال: وذلك أن من عادة قريش أنهم يعدون العدد من الواحد إلى الثمانية، فإذا بلغوا الثمانية زادوا فيها واوا فيقولون: خمسة، ستة، سبعة، وثمانية، يدل عليه قول الله تعالى: (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) وقال سبحانه: (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) ، فلما بلغ الثامن من الأوصاف قال (وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ، وقال سبحانه وتعالى: (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ، وقال تعالى: (ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً) .
وقيل: زيادة الواو في صفة الجنّة علامة لزيادة رحمة الله على غضبه وعقوبته. انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...