فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379734 من 466147

ثم قال تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(147) . (أو) هنا

عاطفة، كقوله: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا(24) . معناه: ولا كفورًا،

معنى ذلك: متى قال لك هذا أو هذا فلا تطع، وسياق الخطاب يعطي أن رسالته كانت بعد المحنة.

قوله جل ذكره: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) كان قوم

من العرب يقولون: إن الملائكة بنات الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ)

وكان ناس منهم يقولون: إن سروات الجن بنات الله تعالى الله،

يقول الله - جل من قائل: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ) يعني: الْجِنَّةُ (لَمُحْضَرُونَ)

يحضرون العذاب.

قوله - عز من قائل: (فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ(161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ

صَالِ الْجَحِيمِ (163) . يريد من حقت عليه كلمة العذاب، أتبع

ذلك قوله الملائكة، عليهم السلام: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ(164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) . معناه: وإن كلنا لما(لَهُ

مَقَامٌ مَعْلُومٌ)أي: من التعبد له والتسبيح والخشية والخوف منه.

ونحو هذا قوله تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ

الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) . وقرأ بعضهم:

"وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا [على عِبَادِنَا] "معنى هذا - والله أعلم - كقوله: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)

منع من ظهور هذا الخطاب إلى تمام غايته ما ذكره من صفات له

سواها وأسماء وأحكام قوله:(وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي

قُلُوبِكُمْ)وقوله: (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا

بَيْنَ النَّاسِ)والنصر من الله للمرسلين والمؤمنين، والتسليط

والإدالة قد تكون منه للكافرين على المؤمنين.

قوله تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ(174) . أي: أعرض عنهم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت