فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373263 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {واضرب لَهُمْ مَّثَلاً أصحاب القرية}

قد تقدّم الكلام على نظير هذا في سورة البقرة، وسورة النمل، والمعنى: اضرب لأجلهم مثلاً، أو اضرب لأجل نفسك أصحاب القرية مثلاً، أي: مثلهم عند نفسك بأصحاب القرية، فعلى الأوّل لما قال تعالى: {إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} [يس: 3] وقال: {لِتُنذِرَ قَوْماً} [يس: 6] قال: قل لهم: ما أنا بدعا من الرسل، فإن قبلي بقليل جاء أصحاب القرية مرسلون، وأنذروهم بما أنذرتكم، وذكروا التوحيد، وخوّفوا بالقيامة، وبشروا بنعيم دار الإقامة.

وعلى الثاني لما قال: إن الإنذار لا ينفع من أضله الله، وكتب عليه أنه لا يؤمن، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: اضرب لنفسك، ولقومك مثلاً: أي: مثل لهم عند نفسك مثلاً بأصحاب القرية حيث جاءهم ثلاثة رسل، ولم يؤمنوا، وصبر الرسل على الإيذاء، وأنت جئت إليهم واحداً، وقومك أكثر من قوم الثلاثة، فإنهم جاءوا إلى أهل القرية، وأنت بعثتك إلى الناس كافة.

والمعنى: واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية: أي: اذكر لهم قصة عجيبة قصة أصحاب القرية، فترك المثل، وأقيم أصحاب القرية مقامه في الإعراب.

وقيل: لا حاجة إلى الإضمار، بل المعنى: اجعل أصحاب القرية لهم مثلاً على أن يكون {مثلاً} و {أصحاب القرية} مفعولين لاضرب، أو يكون أصحاب القرية بدلاً من مثلاً، وقد قدّمنا الكلام على المفعول الأوّل من هذين المفعولين هل هو: مثلاً، أو أصحاب القرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت