ومن لطائف ونكات تفسير السمرقندي:
سورة يس
قوله عز وجل: (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ)
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة أنه قال: سألت عائشة - رضي الله عنها - هل كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت كان أبغض الحديث إليه الشعر، ولم يتمثل بشيء من الشعر، إلا ببيت أخي بني قيس بن طرفة:
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
فجعل النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول: «وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ، مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ بِالأَخْبَارِ» .
فقال أبو بكر: ليس
«فإنْ قِيلَ» : روي عنه أنه كان يتكلم بالشعر لأنه ذكر أنه قال:
أنَا النَّبِيُّ لا كَذِب ...
أنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ
وذكر أنه عثر يوماً فدميت أصبعه فقال:
هَلْ أنْتِ إلاَّ إصْبَعٌ دَمِيت ... وِفِي كِتَابِ الله مَا لَقِيت
وذكر أنه قال يوم الخندق:
بِسْمِ الإله وبه هدينا ... وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شقِينَا
قيل له: هذه كلمات تكلم بها فصارت موافقة للشعر، وليست بشعر. انتهى انتهى {بحر العلوم، للسمرقندي} ...