فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372333 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة يس

قوله تعالى: (وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(22)

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ أضاف الفِطرةَ إلى نفسه والبعثَ إليهم وهو يَعلم أنّ الله فطَرهم جميعاً كما يَبعثهم جميعاً؟

فالجواب: أن إيجاد الله تعالى نِعمة يوجب الشُّكر، والبعثُ في القيامة وعيدٌ يوجب الزَّجر، فكانت إِضافةُ النِّعمة إِلى نفسه أظهرَ في الشُّكر، وإِضافةُ البعث إِلى الكافر أبلغ في الزَّجر.

قوله تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ)

ومعنى «نَخْتِمُ» : نَطبع عليها، وقيل: منعُها من الكلام هو الختم عليها، وفي سبب ذلك أربعة أقوال:

أحدها: أنهم لمّا قالوا: (وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) ختم الله على أفواههم ونطقت جوارحهُم، قاله أبو موسى الأشعري.

والثاني: ليَعلموا أن أعضاءهم التي كانت أعواناً لهم على المعاصي صارت شهوداً عليهم.

والثالث: ليعرفهم أهل الموقف، فتميّزوا منهم بذلك.

والرابع: لأن إِقرار الجوارح أبلغ في الإِقرار من نُطْق اللسان، ذكرهنّ الماوردي.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في تسمية نُطق اليد كلاماً ونطقِ الرِّجْل شهادةً؟

فالجواب: أن اليد كانت مباشِرة والرِّجل حاضرة، وقول الحاضر على غيره شهادة بما رأى، وقول الفاعل على نفسه إقرار بما فعل.

(الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ(80)

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال: «الشَّجَرِ الأَخضرِ» ، ولم يقل: الشَّجَرِ الخُضْر.

فالجواب: أن الشجر جمع، وهو يؤنَّث ويذكَّر، قال الله تعالى: (فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) ، وقال: (فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) . انتهى انتهى {زاد المسير في علم التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت