فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371522 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ} إلخ، هذا مقابل قوله:

{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} [فاطر: 29] على حكم عادته سبحانه وتعالى في كتابه، إذا ذكر أوصاف المؤمنين، أعقبه بذكر أوصاف الكفار.

قوله: {لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ} أي لا يحكم عليهم بالموت، وقوله: {فَيَمُوتُواْ} مسبب على قوله: {لاَ يُقْضَى} وهو منفي أيضاً، لأنه يلزم من انتفاء السبب انتفاء المسبب.

إن قلت: إن في هذه الآية دليلاً على أن أهل النار لا يموتون، وفي آية أخرى {لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى} [طه: 74] فيقتضي أن أهل النار حالة بين الحالتين، مع أنه لا واسطة؟

وأجيب: بأن المعنى لا يموتون فيستريحون من العذاب، ولا يحيون حياة طيبة.

قوله: {وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا} أي بحيث ينقطع عنهم زمناً ما، وبهذا اندفع ما قيل: إن بعض أهل النار يخفف عنه، كأبي طالب، وأبي لهب، لما ورد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تشفع في أبي طالب، فنقل من ضحضاح من نار، ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه، وورد: أن أبا لهب يسقى في نقرة إبهامه ماء، كل ليلة اثنين، لعتقه جاريته ثوبية حين بشرته بولادته صلى الله عليه وسلم، فتحصل أن المراد بعدم التخفيف، عدم انقطاعه عنهم، وإن كان يحصل لبعضهم بعض تخفيف فيه.

قوله: (بالياء) أي المضمومة مع فتح الزاي ورفع {} ، وقوله: (والنون المفتوحة) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: {يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} . أي يصيحون فيها.

قوله: (وعويل) العويل رفع الصوت بالبكاء.

قوله: (يقولون) قدره إشارة إلى أن قوله: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا} إلخ. مقول لقول محذوف معطوف على قوله: {يَصْطَرِخُونَ} .

قوله: (منها) قدره هنا لدلالة الآية الأخرى عليه.

قوله: {صَالِحاً} صفة لموصوف محذوف تقديره عملاً صالحاً.

قوله: (فيقال لهم) أي على سبيل التوبيخ والتبكيت.

قوله: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ} الهمزة داخلة على محذوف تقديره: أتعتذرون وتقولون {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا} إلخ، ولم نؤخركم ونمهلكم ونعطكم عمراً، يتمكن فيه مريد التذكر والتفكر قوله: {مَّا يَتَذَكَّرُ} {مَّا} نكرة موصوفة بمعنى وقت، ولذا قدره المفسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت