قوله تعالى: «وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» ومن دلائل قدرة اللّه، وكمال عزته، أنه جمع بين البحرين، وفرق بينهما فِي آن .. فهما فِي واقع الحياة كائن واحد، يتشكل من مادة واحدة هي الماء.
ومع هذا فهما طبيعتان متغايرتان .. «هذا عَذْبٌ فُراتٌ» أي ماء حلو:
«سائع شرابه» أي تستبغ النفس شرابه، ويلذ لها طعمه .. «وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ»