فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370120 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَمَا يَسْتَوِى الأعمى والبصير}

أي الكافرُ والمؤمنُ {وَلاَ الظلمات وَلاَ النور} أي ولا الباطلُ ولا الحقُّ وجمع الظلمات مع أفرادِ النُّورِ لتعدُّدِ فنونِ الباطلِ واتِّحاد الحقِّ {وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} أي ولا الثَّوابُ ولا العقابُ. وإدخالُ لا على المتقابلينِ لتذكيرِ نفيِ الاستواءِ وتوسيطُها بينهُما للتَّأكيدِ. والحرَرورُ فَعولٌ من الحرِّ غلب على السَّمومِ وقيل: السَّمومُ ما يهبُّ نهاراً والحَرورُ ما يهبُّ ليلاً {وَمَا يَسْتَوِى الاحياء وَلاَ الأموات} تمثيلٌ آخرُ للمؤمنينَ والكافرينَ أبلغُ من الأوَّلِ ولذلك كُرِّر الفعلُ وأُوثر صيغةُ الجمعِ في الطَّرفينِ تحقيقاً للتَّباينَ بين أفرادِ الفريقينِ وقيل: تمثيلٌ للعُلماءِ والجَهَلةِ {إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَاء} أنْ يُسمَعه ويوفِّقه لفهم آياتِه والاتَّعاظِ بعظاتِه {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور} ترشيحٌ لتمثيل المصرِّينَ على الكُفرِ بالأمواتِ وإشباعٌ في إقناطِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من إيمانِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت