ومن لطائف ونكات الصفوري:
سورة فاطر
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) }
(لطيفة)
رأيت في كتاب العرائس للثعلبي رحمه الله تعالى أن رجلا كان يلعن إبليس كل يوم ألف مرة ثم نام يوما في ظل حائط فأيقظه رجل وقال إن الحائط يريد أن ينقض فما تم كلامه حتى وقع الحائط فقال من أنت؟ فقال إبليس فقال كيف تفعل هذا معي وأنا ألعنك في كل يوم ألف مرة؟ فقال حتى لا تكون شهيدا.
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) }
(فائدة)
قال بعض المفسرين في قوله تعالى (فمنهم ظالم لنفسه) هو الذاكر بلسانه ومنهم مقتصد هو الذاكر بقلبه ومنهم سابق هو الذي لا ينسى ربه.
قال ابن عطاء الله يحتاج قائل كلمة التوحيد إلى ثلاثة أنوار نور الهداية ونور الكفاية ونور العناية فمن من الله عليه بنور الهداية فهو معصوم من الشر، ومن من الله تعالى عليه بنور الكفاية فهو معصوم من الكبائر والفواحش، ومن من الله عليه بنور العناية فهو محفوظ من الخطرات الفاسدة والحركات التي لأهل الغفلات.
فالنور الأول للظالم والثاني للمقتصد والثالث للسابق. انتهى انتهى {نزهة المجالس ومنتخب النفائس، للصفوري} ...