{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45) }
وربما أدخل في هذا الموضع ما ليس منه، كقوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ}
قيل: أراد ظهر الأرض، فحذف المضاف إليه، وليس كذلك، وفإن الهاء والألف قائمة مقام الأرض، ألا ترى أن قوله:"ظهرها"يريد الأرض؛ لأنه ضمير راجع إليها.
وكذلك ورد قول جرير:
إذا أخذت قيس عليك وخندف بأقطارها لم تدر من أين تسرح
وهذا لا يسمى إيجازا، وإنما هو تعويض 3 بالضمير عن الضمير. انتهى انتهى {المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، لابن الأثير} ...