سورة فاطر
قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر: 32] .
(201) عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في هذه الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} قال: (هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة) .
تخريجه:
أخرجه أحمد 3: 78 قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار، أنه سمع رجلا من ثقيف، يحدث عن رجل من كنانة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- .. فذكره.
وأخرجه الترمذي (3225) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الملائكة، والطيالسي في مسنده 3: 681 رقم (2350) ، والطبري 19: 376، كلهم من طريق شعبة، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) 12: 285 إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لإبهام الراويين فيه.
قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
فائدة:
قال ابن كثير في تفسيره 6: 547:"ومعنى قوله: (بمنزلة واحدة) أي: في أنهم من هذه الأمة، وأنهم من أهل الجنة، وإن كان بينهم فرق في المنازل في الجنة".
الشواهد:
يشهد لهذا الحديث ما رواه أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} الآية، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كلهم من هذه الأمة) .
أخرجه الطبراني في الكبير 1: 167 رقم (410) ، والبيهقي في (البعث) رقم (59) (60) من طريق ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عن أسامة -رضي الله عنه-.
ولفظ البيهقي رقم (59) :"كلهم في الجنة".
ووقع سقط في مطبوعة (المعجم الكبير) في سياق الإسناد.
وابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.