فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366932 من 466147

{قل أروني الذين ألحقتم به شركاء} : الظاهر أن أرى هنا بمعنى أعلم ، فيتعدى إلى ثلاثة: الضمير للمتكلم هو الأول ، والذين الثاني ، وشركاء الثالث ، أي أروني بالحجة والدليل كيف وجه الشركة ، وهل يملكون مثقال ذرة أو يرزقونكم؟ وقيل: هي رؤية بصر ، وشركاء نصب على الحال من الضمير المحذوف في ألحقتم ، إذ تقديره: ألحقتموهم به في حال توهمه شركاء له.

قال ابن عطية: وهذا ضعيف ، لأن استدعاء رؤية العين في هذا لا غناء له.

وقال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى قوله: أروني ، وكان يراهم ويعرفهم؟ قلت: أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء بالله ، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ، ليطلعهم على حالة القياس إليه والإشراك به.

و {كلا} : ردع لهم عن مذهبهم بعد ما كسره بإبطال المقايسة ، كما قال إبراهيم: {أف لكم ولما تعبدون من دون الله} بعد ما حجهم ، وقد نبه على تفاحش غلطهم ، وأن يقدروا الله حق قدره بقوله: {هو الله العزيز الحكيم} ، كأنه قال: أي الذين ألحقتم به شركاء من هذه الصفات؟ وهو راجع إلى الله وحده ، أو هو ضمير الشأن كما في قوله: {قل هو الله أحد} انتهى.

وقول ابن عطية ، لأن استدعاء رؤية العين في هذا لا غناء له ، أي لا نفع له ، ليس بجيد ، بل في ذلك تبكيت لهم وتوبيخ ، ولا يريد حقيقة الأمر ، بل المعنى: أن الذين هم شركاء الله على زعمكم ، هم ممن إن أريتموهم افتضحتم ، لأنهم خشب وحجر وغير ذلك من الحجارة والجماد ، كما تقول للرجل الخسيس الأصل: أذكر لي أباك الذي قايست به فلاناً الشريف ولا تريد حقيقة الذكر ، وإنما أردت تبكيته ، وأنه إن ذكر أباه افتضح.

و {كافة} : اسم فاعل من كف ، وقيل: مصدر كالعاقبة والعافية ، فيكون على حذف مضاف ، أي إلا ذا كافة ، أي ذا كف للناس ، أي منع لهم من الكفر ، أو ذا منع من أن يشذوا عن تبليغك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت