وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
سورة فاطر
1 -قوله تعالى: (وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ. .) الآية.
إن قلتَ: لمَ عبَّر بالمضارع وهو"تُثيرُ"بين ماضيَيْنِ؟!
قلتُ: للِإشارة إلى استحضار تلك الصورة البديعة، وهي إثارةُ الرياحِ السحابَ، الدالة على القدرة الباهرة، حتى كأن السامع يُشاهدها، وليس الماضي كذلك.
2 -قوله تعالى: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَفَرٍ وَلَا يُنْقصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَأ في كِتَابِ. .) الآية،"مِنْ مُعَمَّرٍ"أي من أحدٍ، وسمَّاه مُعَمًّراً بما يصَيرُ إليه.
3 -قوله تعالى: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا. .)
قاله هنا بتأنيث الضمير لعوده إلى الثمراتِ، وقال ثانياً:"مختلفٌ ألوانُها"بتأنيثه أيضاً، لعوده إلى الجبال، وقال ثالثاً:"مختلفٌ ألوانُهُ"بتذكيره، لعوده إلى بعض المفهوم من لفظ من قوله"ومن الناسِ والدوابِّ والأنعام". 4 - قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ) .
قاله هنا بلفظ"الله"لعدم تقدم ذكره، وبزيادة اللام موافقةً لقوله بعدُ"إنَّ ربَّنا لغفورٌ شكورٌ"وقاله في الشورى بالضمير، لتقدم لفظ"الله"وبحذف اللام لعدم ما يقتضي ذكرها.
5 -قوله تعالى: (لاَ يَمَسُّنا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) .
الفرقُ بين"النَّصَبِ"و"اللُّغوبِ"أنَّ النَّصبَ: تعبُ البدنِ، واللغوب: تعبُ النفْس، وفرَّق الزمخشري بينهما بأن النَّصبَ: التعبُ، واللغوب: الفتورُ الحاصلُ بالنَّصب، ورُدَّ بأن انتفاء الثاني معلومٌ من انتفاء الأول.
6 -قوله تعالى: (وَهُمْ يَصْطَرِخُونِ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَل صَالِحاً غَيْر الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ)