فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369732 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الحمدُ لله فاطِرِ السَّموات والأرض}

أي: خالِقُهما مبتدئاً على غير مِثال.

قال ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى اختصم أعرابيَّان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتُها، أي: ابتدأتُها.

قوله تعالى: {جاعِلِ الملائكةِ} وروى الحلبي والقزَّاز عن عبد الوارث: {جاعِلٌ} بالرفع والتنوين {الملائكةَ} بالنصب {رُسُلاً} يرسلهم إِلى الأنبياء وإِلى ما شاء من الأمور {أُولي أجنحة} أي: أصحاب أجنحة، {مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ} فبعضُهم له جناحان، وبعضُهم [له] ثلاثة، وبعضهم له أربعة، و {يزيدُ في الخَلْق ما يشاء} فيه خمسة أقوال.

أحدها: أنه زاد في خَلْق الملائكة الأجنحة، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: يَزيد في الأجنحة ما يشاء، رواه عبّاد بن منصور عن الحسن، وبه قال مقاتل.

والثالث: أنه الخلق الحسن، رواه عوف عن الحسن.

والرابع: أنه حُسن الصوت، قاله الزهري، وابن جريج.

والخامس: المَلاحة في العينين، قاله قتادة.

قوله تعالى: {ما يَفْتَحِ اللّهُ للنَّاس مِنْ رحمةٍ} أي: من خير ورزق، وقيل: أراد بها المطر {فلا مُمْسِكَ لها} وقرأ أُبيُّ بن كعب، وابن أبي عبلة: {فلا مُمْسِكَ له} .

وفي الآية تنبيه على أنه لا إِله إِلا هو، إِذ لا يستطيع أحدٌ إِمساك ما فتَحَ وفَتْح ما أمسك.

قوله تعالى: {يا أيَّها النَّاس اذكُروا نعمة الله عليكم} قال المفسرون: الخطاب لأهل مكة، و {اذكُروا} بمعنى:"احفظوا"، ونعمة الله عليهم: إِسكانهم الحَرَم ومنع الغارات عنهم.

{هل مِنْ خالقٍ غيرُ الله} وقرأ حمزة والكسائي: {غيرِ الله} بخفض الراء؛ قال أبو علي: جعلاه صفة على اللفظ، وذلك حَسَنٌ لإِتباع الجرِّ.

وهذا استفهام تقرير وتوبيخ؛ والمعنى: لا خالق سواه {يرزُقُكم من السماء} المطر (و) من {الأرض} النبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت