سورة فاطر
وهي السّورة الخامسة والثلاثون بحسب الرّسم القرآني وهي السّورة السّابعة من المجموعة الأولى من قسم المثاني وآياتها خمس وأربعون آية وهي مكيّة
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله وآله وأصحابه ربّنا تقبّل منّا، إنّك أنت السّميع العليم
كلمة في سورة فاطر ومحورها:
يلاحظ أن سورة فاطر تتألف من مقدمة هي:
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
ثم يأتي نداء مبدوء ب يا أَيُّهَا النَّاسُ ... ويتكرر هذا النداء ثلاث مرات في السورة، فكأن السورة تتألف من مقدمة وثلاثة مقاطع، وكل مقطع مبدوء ب يا أَيُّهَا النَّاسُ ... ومن الآية الأولى في المقطع الأول:
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ندرك أن محور السورة هو الآية الثانية من محور سورة الأنعام - كما ذكرنا من قبل - وهي قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
بل من مقدمة السورة ندرك هذا: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ....