فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368741 من 466147

فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة

قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:

سورة فاطر

قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ) .

أي فايقِها ابتداء: ابن عيسى: الفطر الشق عن الشيء بظهاره.

الحسن والزجاج روى ابن عباس قال: ما كنت أدري ما فاطر السماوات

حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما أنا فطرتها، أي ابتدأتها.

الغريب: معنى فاطر السماوات والأرض، شاق السماء بما ينزل منها

من المطر وشاق الأرض بما ينبت عنها ومثله في المعنى: (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) في أحد وجوهها.

قوله: (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا)

قيل: هو عام فيهم، وقيل: هو خاص لجبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل، و (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ) مجرور بالعطف على الصفة والإضافة محضة، لأنه بمعنى الماضي، وكذلك فاطر السماوات والأرض.

وقوله: (رُسُلًا) منصوب بفعل دل عليه (جَاعِلِ) ، أي

جعل الملائكة رُسُلًا، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل

أصلاً.

وقوله: (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)

صفة لأجنحة، أي في كل جانب،

وقيل: في الجانبين، فيكون الثالث على الظهر، كما يرى لبعض الحيتان.

وقيل: الطيران يقع بالاثنين منها، وما سواهما زينة، ومحلهما جر

بالصفة، لكنها لا تنصرف للوصف والعدل، وهو أن يذكر بناؤه ويراد به بناء آخر.

العجيب: هي صفة لقوله: (رُسُلًا) .

قوله: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ)

ذهب جماعة إلى أنها منصرفة إلى أجنحة، فقد جاء عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل وله ستمائة جناح.

الغريب: لما لم يكن فيما يشاهد ما جناحه أكثر من اثنين، وقد جعل

للملائكة أكثر من ذلك، فقد زاد في الخلق ما يشاء.

وجاء مرفوعاً في قوله: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) ، أنه الوجه الحسن والشعر الحسن والصوت الحسن.

وقرأ ابن مسعود: فِي الْحَلْقِ - بالحاء - ، وهو الصوت الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت