فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370062 من 466147

(فصل: من فرائد الْحِكْمَة)

قال الحارث المحاسبي:

قَالَ: وَمن لَا يكون عَالما بِمَا ورد عَلَيْهِ من الله يُوشك أَلا يكون عَالما بِمَا ورد على الله تَعَالَى مِنْهُ

اعْلَم يَا أخي أنه من أطاع الله وَلم يخفه فقد أطاعه فِي الْعَمَل وَعَصَاهُ فِي ترك الْخَوْف فَكيف بِمن يعصيه وَلَا يخافه

وَقَالَ لَو أَنَّك لم تَأْخُذ من الدُّنْيَا إِلَّا قوتك غير أنك لم ترد الله بِهِ قطع بك، وَلَو تركت قوتك من الدُّنْيَا وَلم ترد الله بِهِ قطع بك

وَقَالَ: لَو عقلت عَن الله أمرين لنظرت إليه بعظيم الشُّكْر لَهُ حَيْثُ لم يَجْعَل دعاءه إلى الْجنَّة فِي ترك مَا تحْتَاج إليه من الدُّنْيَا وَلم يَجْعَل دعاءه إلى النَّار فِي حَاجَتك مِنْهَا

وَقَالَ: اعرف النِّعْمَة تكن من أَهلهَا فَإِن الْبَهِيمَة لَا تَجِد رَائِحَة الْمسك وَإِن حشى بِهِ منخراها

وَقَالَ كن من أَبنَاء الْحق يحبك الْحق.

وَقَالَ اجْعَل نَفسك تَابعا فِي طَرِيق الْهدى وَلَا تجعلها قائدا إلى طَرِيق الْهوى

وَقَالَ احذر شَهْوَة لَا تبقى وندامة لَا تفنى

وَقَالَ أنيسك الْيَوْم هُوَ أنيسك غَدا فِي قبرك وعملك الْيَوْم هُوَ عَمَلك غدا، فَانْظُر من أنيسك وَمَا عَمَلك

وَقَالَ احفظ الله عِنْد هَوَاك يحفظك عِنْد لقاك

تعوذ بِاللَّه من عمل ظَاهره طَاعَة وباطنه مَعْصِيّة

وَقَالَ مَا ترك الْحق لأَهله سُرُورًا وَلَا أبقى الْبَاطِل لأَهله من الآخرة نَصِيبا

وَقَالَ من علم مَا بَين يَدَيْهِ هان عَلَيْهِ مَا فِي يَدَيْهِ

إِذا أكملت معرفَة الرجل بالدنيا تعجب من أبنائها وَإِذا عمي عَن معرفَة الآخرة تعجب من أبنائها

وَقَالَ من عرف الدُّنْيَا قاطعها وَمن لم يعرفهَا انْقَطع إليها وَمن عرف الآخرة انْقَطع إليها وَمن لم يعرفهَا قاطعها

وَقَالَ أقل الشَّهَوَات لَك نفعا فِي الدُّنْيَا أضرها عَلَيْك فِي الآخرة وَأَقل شهوات الآخرة مُؤنَة عَلَيْك فِي الدُّنْيَا أردهَا عَلَيْك فِي الْآخِرَة

وَقَالَ مَا أيسر الأمر على من احتسب بِنَفسِهِ عَن مُنَافَسَة أهل الْعِزّ فِي عزهم فقد هدي إلى المرتقى الَّذِي ارْتقى مِنْهُ المحبون لقرب الله عز وجل.

وَقَالَ اخْتِيَار العَبْد للعبودية شِفَاء وَبرد على الْفُؤَاد وجلاء لِلْبَصَرِ

وَقَالَ طلب العَبْد للحرية بلَاء يعشى مِنْهُ الْبَصَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت