1 - {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال ابن عباس ومقاتل وغيرهما: خالق السماوات والأرض.
قال المبرد: فاطر خالق مبتدي، يقول: فطر الله الخلق، أي: ابتدأهم، وأنا فاطر هذه البئر، أي: ابتدأت حفرها. ونحو هذا قال الزجاج. وهذا مما سبق فيه الكلام.
قوله: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} قال مقاتل: منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت والكرام الكاتبين.
وقوله: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} يقول: من الملائكة من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة. وذكرنا الكلام في مثنى وثلاث ورباع في أول سورة النساء.
وقوله: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} قال مقاتل: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة. ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل ليلة المعراج وله ستمائة جناح، وقال له جبريل: إن لإسرافيل اثني عشر [جناحًا] جناح منها بالمشرق، وجناح منها بالمغرب. وهذا الذي ذكرنا في زيادة الخلق هو قول الفراء والزجاج. وروى قتادة في قوله: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} قال: الملاحة في العينين.
وروي عن الزهري قال: حسن الصوت. وعن أبي هريرة مرفوعًا: الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن. {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} مما يريد أن يخلق {قَدِيرٌ} قاله ابن عباس.
2 -قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} قال أبو إسحاق: أي ما ياتيهم به من مطر أو رزق فلا يقدر أن يمسكه، وما يمسك من ذلك فلا يقدر قادر أن يرسله. وهذا معنى قول ابن عباس والمفسرين في هذه الآية.