فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371145 من 466147

(فصل آخر: من روائع الأدب العربي)

الباب التاسع والثلاثون في الغدر والخيانة والسرقة والعداوة والبغضاء والحسد

وفيه فصول

الفصل الأول في الغدر والخيانة

قال الأبشيهي:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعجل الأشياء عقوبة البغي» .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المكر والخديعة والخيانة في النار» .

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ثلاث من كن فيه كنّ عليه. البغي والنكث والمكر.

قال الله تعالى: {إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ}

وقال تعالى: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ}

وقال تعالى: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}

وكم أوقع القدر في المهالك من غادر، وضاقت عليه من موارد الهلكات فسيحات المصادر، وطوقه غدره طوق خزي، فهو على فكّه غير قادر، وأوقعه في خطة خسف وورطة

حتف، فما له من قوة ولا ناصر، ويشهد لصحة هذه الأسباب ما أحاطت به علوم ذوي الألباب من قصة ثعلبة بن حاطب الأنصاري، وتلخيص معناها أن ثعلبة هذا كان من أنصار النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه يوما وقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثر لا تطيقه. ثم أتاه بعد ذلك مرة أخرى، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ثعلبة أما لك في رسول الله أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت. ثم أتاه بعد ذلك مرة ثالثة، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا، والذي بعثك بالحق نبيا لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه. وعاهد الله تعالى على ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

اللهم ارزق ثعلبة ما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت